الشيخ اسماعيل حقي البروسوي

71

تفسير روح البيان

چو مىكسترانيد فرش تراب * چو سجادهء نيك مردان بر آب زمين از تب لرزه آمد ستوه * فرو كفت بر دامنش ميخ كوه [ در موضح از ضحاك نقل ميكنند كه حق سبحانه نوزده كوه را ميخ زمين كرد تا بر چاى بايستاد از جمله كوه قاف وأبو قبيس وجودي ولبنان وسينين وطور سينا وفيران ] واعلم أن الجبال تزيد في بعض الروايات على ما فيه الموضح كما سبق في تفسير سورة الحجر قال بعضهم ان الجبال عظام الأرض وعروقها وهذا كقول من قال من أهل السلوك الشمس والقمر عينا هذا التعين والكواكب ليست مركوزة فيه وانما هي بانعكاس الأنوار في بعض عروقه اللطيفة وهذا لا يطلع عليه الحكماء وانما يعرف بالكشف وَبَثَّ [ وپراكنده كرد ] فِيها [ در زمين ] مِنْ كُلِّ دابَّةٍ من كل نوع من أنواعها مع كثرتها واختلاف أجناسها . أصل البث إثارة الشيء وتفريقه كبث الريح التراب وبث النفس ما انطوت عليه من الغم والشر فبث كل دابة في الأرض إشارة إلى إيجاده تعالى ما لم يكن موجودا وإظهاره إياه والدب والدبيب مشى خفيف ويستعمل ذلك في الحيوان وفي الحشرات أكثر وَأَنْزَلْنا مِنَ السَّماءِ من السحاب لان السماء في اللغة ما علاك واظلك ماءً هو المطر فَأَنْبَتْنا فِيها في الأرض بسبب ذلك الماء والالتفات إلى نون العظمة في الفعلين لابراز مزيد الاعتناء بأمرهما مِنْ كُلِّ زَوْجٍ كَرِيمٍ من كل صنف كثير المنفعة قال في المفردات وكل شئ يشرف في بابه فإنه يوصف بالكرم : وبالفارسية [ از هر صنف كياهى نيكو وبسيار منفعت ] وكل ما في العالم فإنه زوج من حيث إن له ضدا ما أو مثلا ما أو تركبا ما من جوهر وعرض ومادة وصورة . وفيه تنبيه على أنه لا بد للمركب من مركب وهو الصانع الفرد واعلم وفقنا اللّه جميعا للتفكر في عجائب صنعه وغرائب قدرته ان عقول العقلاء وإفهام الأذكياء قاصرة متحيرة في امر النباتات والأشجار وعجائبها وخواصها وفوائدها ومضارها ومنافعها وكيف لا وأنت تشاهد اختلاف أشكالها وتباين ألوانها وعجائب صور أوراقها وروائح ازهارها وكل لون من ألوانها ينقسم إلى اقسام كالحمرة مثلا كوردىّ وأرجواني وسوسنى وشقائقى وخمرى وعنابى وعقيقى ودموى ولكىّ وغير ذلك مع اشتراك الكل في الحمرة ثم عجائب روائحها ومخالفة بعضها بعضا واشتراك الكل في طيب الرائحة وعجائب إشكال أثمارها وحبوبها وأوراقها ولكل لون وريح وطعم وورق وثمر وزهر وحب وخاصية لا تشبه الأخرى ولا يعلم حقيقة الحكمة فيها الا اللّه والذي يعرف الإنسان من ذلك بالنسبة إلى ما لا يعرفه كقطرة من بحر وقد اخرج اللّه تعالى آدم وحواء عليهما السلام من الجنة فبكيا على الفراق سنين كثيرة فنبت من دموعهما نباتات حارة كالزنجبيل ونحوه فلم يضيع دموعهما كما لم يضيع نطفته حيث خلق منها يأجوج ومأجوج إذ لا يلزم ان يكون نزول النطفة على وجه الشهوة حتى يرد انه لم يحتلم نبي قط وقد سبق البحث فيه هذا الذي ذكر من السماوات والأرض والجبال والحيوان والنبات خَلْقُ اللَّهِ مخلوقه كضرب الأمير اى مضروبه فأقيم المصدر مقام المفعول توسعا فَأَرُونِي أيها المشركون : والاراءة بالفارسية [ نمودن ]